معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٤٠

ومن كَانَ عَلَيْهِ سراويل فارتدى هل يؤم؟

قال أبو علي: لا أرى بذَلِكَ بأسا. قال أبو زياد وأبو جعفر: إن هاشم بن غيلان لَمْ ير ذَلِكَ.

ونصُّ الْمَسْأَلَة في الأثر: /348/ قال: وأخبرني أبو جعفر وأبو زياد عن هاشم أَنَّهُ قال: لا يَجُوز للرجل أن يُصَلِّيَ بسراويل يرتدي بِه. وَأَمَّا موسى بن علي فأجاز الصَّلاَة بِمَن ارتدي به.

قال أبو عبد الله: يَجُوز أن يَؤُمّ الرجل لقوم في الصَّلاَة وليس عَلَيْهِ غير سراويل ورداء إِذَا التحف به، ولا يَجُوز أن يَؤُمّهم إِذَا ارتدوا برداء عَلَى السراويل. وقال: لا يَجُوز أن يَؤُمّ الرجل القوم وهو ملتحف برداء ليس تَحته إزار ولا سراويل.

قُلتُ: فيَجُوز أن يَكُون إماما في الصَّلاَة وليس عَلَيْهِ غير قميص واحد وهو ضيق؟ قال: لا يَجُوز إِلاَّ أن يَكُون تَحته سراويل.

قُلتُ: فالجبة؟ قال: نعم. وقد روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ صَلَّى بأصحابه في جُبَّة صوفٍ وليس عَلَيْهِ إزار ولاَ سَراويل».

وقال غيره: إِذَا ثبت في الْجبَّة إمامة من النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -

٢٬٥٧٣ / ٥٬٣٨٩