معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٤١

فلا حُجَّة ترفعها في القميص الواحد الصفيق إِذَا [كان] عرض الستر والقميص مثل الْجبَّة في ذَلِكَ.

قُلتُ: يُمكِن أن يفرّق بينهما بأنَّ منافذ القميص أوسع من منافذ الْجُبَّة، فإذا ركع أو سجد خشي ظهور عورته أو بعضها ولا يُخشى ذَلِكَ في الْجُبَّة. لكن يُخالفه الْمَنقول عن عطاء بن يسار: أن جابر بن عبد الله أمَّهم في قميص واحد صفيق ليس عَلَيْهِ غيره. قال: ولا أراه فعل إِلاَّ ليرينا أَنَّهُ لا بأس بالصَّلاَة في ثوب واحد.

وقال أبو معاوية عزَّان بن الصقر: لا يؤمّ /349/ الرجل بقوم وهو مشتمل ثُمَّ يلتحف عَلَيْهِ بثوب. قِيلَ: فإن أمَّهم أعَلَيْهِم نقض؟ قال: لا.

والْخِلاَف في هذه الْمَسْأَلَة ناشئ من وجهين:

أَحَدُهُمَا: هل تصحُّ الصَّلاَة بالثوب الواحد أو لا؟ في ذَلِكَ قولان، والصحيح الْجَوَاز، كما مرَّ في شروط الصَّلاَة من الْجُزءِ الثالث.

فمن رأى أن لا تَصِحَّ الصَّلاَة بالثوب الواحد منع الإِمَامة فيه إِلاَّ بِمِثلِه أو بِمَن هو دونه. ومن أجاز أجاز.

٢٬٥٧٤ / ٥٬٣٨٩