معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٤٥

وقال الثوري من قومنا في القدري: لا تٌقدِّموه، قال: ومن صَلَّى خلف الْجهمي يعيد الصَّلاَة.

وقال أحمد بن حنبل: لا يصَلَّى خلف أحد من أهل الأهواء إِذَا كَانَ داعية إلى هواه.

وقال مالك: لا يصَلَّى خلف أهل البدع من القدرية وغيرهم، ويصَلَّى خلف أئمة الْجور.

وحُجَّة الْمجوِّزين: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «صَلُّوا خَلفَ كُلِّ بَرِّ وَفَاجِر». وعن معاذ بن جبل: قال له رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يَا مُعَاذ، أَطِع كُلَّ أَمِير، وَصَلِّ خَلفَ كُلِّ إِمَامٍ» يَعنِي -والله أعلم-: أطع كُلّ أمير في طاعة الله، إذ لا طاعة لِمخلوق في معصية الْخالق.

وعن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الْجِهَادُ وَاجبٌ عَلَيكُم معَ كُلِّ أَميرٍ بَرًّا كَانَ أَو فَاجرًا وَإِن عَمِلَ الكَبَائِر، وَالصَّلاَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيكُم خَلفَ كُلِّ مُسلِمٍ بَرًّا كَانَ أَو فَاجِرًا وَإِن عَمِلَ الكَبَائِر، وَالصَّلاَة وَاجبَةٌ عَلَى كُلّ مُسلِم برًّا كَانَ أَو فَاجرًا وَإِن عَمِلَ الكَبَائِر». وقد صلَّت الصحابة /353/ خلف عُثْمَان وعمَّاله بَعْدَ أن خالفوا الْمُسلِمِين وعاندوهم.

وكَانَ عَلَى الْمَدينة أمير فاسد، فقيل لابن عمر: تُصَلِّي خلفه؟ قال: الصَّلاَة حسنة لا أبالي من شاركت فيها.

٢٬٥٧٨ / ٥٬٣٨٩