الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨ولك أن تُعلِّل منعَ الاستِنجَاء بالزجاج بِخوف الضرر؛ لأَنَّهُ جَارِح، وَالله أعلَم.
قال الشيخ: ويَستنجي مِن كُلِّ ما خَرج من السبيلين مِن البول والغائطِ والمنِيِّ والمذي والودي والدابة والدم إِلاَّ الريح خُصوصا، والْعَمَل فِي جَمِيع ذَلِكَ مَقصور عَلَى الشمال دون اليمين؛ «لنهيه -عَلَيه الصَّلاَة والسَّلاَم- عَن مَسِّ الذَّكَرِ بِاليَمِينِ».
قال أبو يَعقُوب يوسف بن إبراهيم: النهيُ عن الاستجمار باليمين نَهي تأديب، وهو ظاهر كَلاَم الضيَاء، حَيثُ قَالَ: والْمُستَحَبُّ الاستِنجَاء بالشمال لِمَا رُوِيَ عن رَسُول - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «اليمينُ لِمَا علاَ وَالشمال لِمَا سَفل».
قَالَ الْقُطْب: ولاَ يستجمر باليمين إِلاَّ لضرورة. قَالَ: وشدَّد مَن قَالَ: يَكفر بذَلِكَ. قالَ ويَبدأ فِي الاستِنجَاء بِمخرجِ البولِ إِلَى أعلاه كما يُمكِن بلاَ ضَرر.
قَالَ فِي الضيَاء: فإن بَدأ بالدُّبر قَبل القبل فجائز.
قَالَ الْقُطْب: ويَنبغي له أن يَسلتَ الذكَر مِن فوق باب الغائط إِلَى أصلِ الذَّكَر.
قال فِي الزواجر: وقَد جرت لِكُلِّ إنسان عَادة فِي الاستبراء لا تَخرج فَضلات بوله إِلاَّ بِها، فَليفعل كُلُّ إنسان عادته؛ لَكِن لا ينبغي له الاستقصاء فِي ذَلِكَ فَإنَّهُ يورث الوسواس، ويضرُّ به لا سِيما بالذَّكر إِذَا أكثَر من جَذبه.