الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦٠لأَنَّهُم يُجوِّزون له أن يَجهر وينوي الإِمَامة ولو لَمْ يكن وراءه أحد لكونه إمام الْمَسجِد.
ويردّه الْحَديث الْمتَقدِّم، فإن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الإِمَام، ومع ذَلِكَ فقد طلب رجلا غير معيّن ليُصَلِّي مع ذَلِكَ القادم، والله أعلم.
تنبيهَان:
الأَوَّل: في من صَلَّى ووافق الْجَمَاعَة
إذا صَلَّى إنسان ووافق الْجَمَاعَة استحبَّ له بعضهم أن يُصَلِّيَ معهم تلك الصَّلاَة ويَجعلها نافلة، واختاره أبو مُحَمَّد.
قال أبو مُحَمَّد: وقد خالفنا في هذا بعض أصحابنا. قال: ولَعَلَّهم ذهبوا إلى ما روي عن ابن عمر أَنَّهُ قال: "لا تصَلُّوا صَلاَة جَمَاعَة في يوم مَرَّتَين".
قال أبو عبد الله: إن دخل الْمَسجِد فليصلِّ معهم ولا يفرّ عن الصَّلاَة، وإن لَمْ يكن دخل الْمَسجِد فلا يسارع إليها، وذَلِكَ في جَمِيع الصَّلَوات إِذَا كَانَ قد صلاَّها.
وَقِيلَ: إِن كَانَت صَلاَة الفجر أو الْعَصْر فلا يطلبها ولا يفرُّ منها،