معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦١

وَأَمَّا /367/ غيرها فإن طلبها كَانَت وسيلة وفضيلة؛ لأَنَّ ذَلِكَ من إحياء السنَّة.

وَقِيلَ: ليس له أن يُصَلِّيَ بَعْدَ الفجر والْعَصْر؛ لأَنَّ النفل لا يصَلَّى بعدهما كما مرَّ في الأوقات.

وَقِيلَ: يَجُوز أن يُصَلِّيَ بعدهما. واختَلَف هؤلاء:

فَمِنهُم من قال: يَجُوز لإحياء سنَّة الْجَمَاعَة، وتكون تلك نيته.

وَمِنهُم من قال: يَجعلها بدل صَلاَة عَلَيْهِ.

وَمِنهُم من قال: يَجعلها نافلة كغيرها.

وعند قومنا أقوال بعضها يوافق ما عندنا وبعضها يُخالفه.

ونقل ابن الْمُنذِر عن ابن عمر والنخعي أَنَّهُ يُصَلِّي الصَّلَوات كُلّها إِلاَّ الْمَغرِب والصبح.

فَأَمَّا الصبح فظاهر. وَأَمَّا الْمَغرِب فلكونِها وترا، والنفل يَكُون شفعا.

وَلَمْ يَستثن أصحابنا الْمَغرِبَ، وكذَلِكَ أكثر قومنا؛ لكن قال بعض قومنا: يضيف إلى الْمَغرِب حَتَّى تكون شفعا، وَلَمْ يقل ذَلِكَ أصحابنا.

وقال أبو عبد الله: يُصَلِّي ويقطع بين كُلّ ركعتين بالتسليم بَعْدَ قراءة التحِيَّات، وإن شاء لَمْ يقطع ومضى مع الإِمَام.

٢٬٥٩٤ / ٥٬٣٨٩