الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦٥الْمَسْأَلَة السابعة عشرة: في إمامة ابن الزنَى
وهو: إِمَّا أن يؤم بِمَن كَانَ مثله فقط، وَإِمَّا أن يؤمَّ بأهل الأَنساب.
فإن أمَّ بِمَن كَانَ مثله فإمامته جائزة، قال أبو إسحاق: باتِّفَاق.
وَأَمَّا أهل الأَنساب ففيه قول: إِنَّه لا يَؤمُّهم، واعتمده أبو إسحاق.
وَقِيلَ: يؤمّ إن كَانَ مرضيًّا لدخوله في جُملة قول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «يَؤُمّ القومَ أَقرَؤُهُم». قالت عائشة: ما عَلَيْهِ من وزر أبويه شيء.
قال الوَضَّاح بن عقبة: الدعيُّ تقبل شهادته، ونصلِّي خلفه إن كَانَ صالِحًا، وإن مات دخل الْجَنَّة.
قال أبو سعيد: إن كَانَ غيره ادَّعى لِمسارعة الْجَمَاعَة فتقديمه أحبّ إِلَيَّ، ولا أحبّ أن يدخل عَلَى الناس مشقَّة عِنْدَ الاختيار، والله أعلم.
٢٬٥٩٨ / ٥٬٣٨٩