معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٦

تنبيهات:

الأَوَّل: لا يُصَلِّي أعرابي بقروي ولا عبد /371/ بِحرّ ولا ولد بوالده

إِلاَّ أن يَكُون القروي والْحرُّ والوالد لا يَقرَؤُون، فإنَّ من قرأ أحقّ بالصَّلاَة مِمَّن لا يقرأ.

قال مالك: لا يؤمُّ الأعرابي وإن كَانَ أقرأهم. وكرهها أبو مَخلد.

وأجاز سفيان الثوري والشافعي وأصحاب الرأي الصَّلاَة خلف الأعرابي.

قال أبو سعيد: كونه أعرابيا لا يَمنع إمامته إن لَمْ يكن هنالك مانع آخر.

وحُجَّة الْمكرهين: مَا ثبت في معنى الرواية أَنَّهُ لا يؤمّ الأعرابي المهاجر.

وَأُجِيبَ: بأن معنى ثابت قبل نسخ الْهِجرَة، أو يَكُون الأعرابي لا يُحسن الصَّلاَة ولا قراءة القرآن.

قُلتُ: إِذَا ثبت ذَلِكَ من السنَّة فلا ينتسخ بنسخ الْهِجرَة.

وَأَمَّا النسَّاج وغيره مِن أهل الْحرف الرديئة فتَجُوز إمامتهم، وغيرهم أفضَل منهم، والله أعلم.

٢٬٥٩٩ / ٥٬٣٨٩