الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦٨فمن قال: إِنَّهَا مرتبطة بِهَا جزم بنقضها، ومن قال: غير مرتبطة جزم بصحَّتها فيتمُّونَها عَلَى هذا القول فُرادى، أو يقدِّموا واحدا منهم يتمّها بِهم.
فَأَمَّا إِذَا صَلَّى بِهم عَلَى غير وُضُوء أو ثبوت نَجس أو كَانَ جنبا أو نَحو ذَلِكَ مِمَّا لا تنعقد عَلَيْهِ صلاته:
فقِيلَ: صَلاَة الْجَمِيع منتقضة؛ لأَنَّهُم التزموا اتِّبَاعه مع أَنَّهُ لا صَلاَة له.
وَقِيلَ: صلاتُهم تامَّة؛ لأَنَّ صلاتَهم لَمْ ترتبط بصلاته من أَوَّل مرَّة فهم في حكم الْمُصَلِّين فرادى، وهذا مع غير الْجنب ظاهر.
وَأَمَّا في الْجنب فَإِنَّه إِنَّمَا يظهر عَلَى قول من يقول: إن الْجنب لا يقطع الصَّلاَة، قَالَ بَعضُهُم: بلغنا ذَلِكَ عن مُحَمَّد بن مَحبُوب.
وسأل سعيدُ بن مَحرز سليمانَ بن عُثْمَان عن ذَلِكَ، فقال: لا نعرف فسادا في صلاتِهم، /373/ إِلاَّ إِذَا كَانَ بدنه جنبا فحينئذ تفسد صلاته وصلاتهم.
وَقِيلَ: إِذَا كَانَ جنبا فسدت صَلاَة الذِي عن قفا الإِمَام خَاصَّة دون غيره، وإن كَانَ غير جنب فلا فساد عَلَى من وراءه جَمِيعا. وحكى الشيخ عامر إجماع أصحابنا عَلَى أَنَّهُ إن كَانَ جنبا فَسدت صَلاَة الْجَمِيع.
والْخِلاَف في الْمَسْأَلَة موجود عندهم كما رأيت.