معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٤

الصفِّ الذِي يليه، إِلاَّ إن لَمْ يَجد في ذَلِكَ الصف من يقوم بذَلِكَ فَإِنَّه يستخلف من أي موضع أصاب، ويَمدّ يده ويَجذبه بثوبه إلى الْمَوضِع الذِي /378/ وقف فيه؛ لأَنَّهُ من تَمام الاستخلاف ويمضي هو.

وقال بعض: يَجبذه من يده ويتركه ويَمضي ذَلِكَ الرجل إلى الْمِحرَاب، وَيَمضي الإِمَام، وإن أبى ذَلِكَ الرجل أن يطاوعه فَإِنَّه يستخلف غيره إلى ثلاثة رجال؛ لأَنَّهُ أقلّ الْجمع.

وقال بعض: لا حدَّ في ذَلِكَ.

وإن أمر رجلا فتَقدَّم غيره فأتَمُّوا به فسدت صلاتهم؛ لأَنَّ أمر الاستخلاف إلى الإِمَام.

وإن استخلف من لا يَجُوز إمامته انتقضت صلاته عِنْدَ الشيخ عامر؛ لاستخلافه من لا يَجُوز، وإن اقتدوا به انتقضت صلاتهم.

وهذا كُلّه عَلَى القول الْمَغرِبي في أن الاستخلاف مقصور عَلَى الأحداث الْمخصوصة.

وإن مضى وَلَمْ يستخلف فإن شَاؤُوا صَلُّوا فرادى، وإن شَاؤُوا قدّموا واحدا منهم.

وأجاز سليمان بن عُثْمَان أن يُحرّك الرجل الذِي يلي جنبه ويدفعه إلى الْمِحرَاب، إِذَا خرج الإِمَام وَلَمْ يقدِّم أحدا.

قال ابن الْمُسَبّح: إِنَّمَا يُحرِّكه بِمرفقه إِذَا كَانَ إلى جنبه، وَأَمَّا إن نَخسه بيده فسدت صلاته.

٢٬٦٠٧ / ٥٬٣٨٩