معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٦

وهذا إِذَا دخل الإِمَامان كِلاَهُما في معنى الصَّلاَة بالإِمَامة. أَمَّا إِذَا دخل أحدهما قبل الآخر فصَلاَة الْمتَقدِّم منهما هي الصحيحة؛ لأَنَّهُ هو نائب الإِمَام، وصَلاَة الثاني وأتباعه فاسدة؛ إذ يلزمهم اتِّبَاع /380/ الأَوَّل.

وَأَمَّا الْخليفة فَإِنَّه يتَقدَّم عَلَى الْهَيْئَة التي كَانَ عَلَيْهَا الإِمَام الأَوَّل، من قيام أو ركوع أو سجود أو قعود.

وسنبيِّن لك كيف يفعل في ذَلِكَ كُلّه: فإن استخلف في حال القراءة فَإِنَّه يقرأ من حيث بلغ الإِمَام. قَالَ بَعضُهُم: وإن ابتدأ فلا بأس.

وَأَقُولُ: إن ذَلِكَ في الفَاتِحَة تكرار وهم يشدِّدون فيه إِلاَّ لِمعنى من الْمَعَانِي، ولَعَلَّ هذا الْمَوضِع من الأشياء الْمجوّزة لذَلِكَ عندهم.

وإن جهر بالقراءة من حيث انتهت قراءته بنفسه فهو عندي أَوْلَى.

وإن فرغ الإِمَام الأَوَّل من قراءة الفَاتِحَة وقرأ معها آية من السورة جاز للخليفة أن يركع عَلَى ذَلِكَ. وإن قرأ الأَوَّل آية أو آيتين بَعْدَما أحدث فسدت صلاتهم؛ لأَنَّهُ أمَّهم حيث لا إمامة له.

وَقِيلَ: لا بأس ما لَمْ يركع عَلَى ذَلِكَ، وهو قول ابن الْمُسَبّح.

٢٬٦٠٩ / ٥٬٣٨٩