معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٧

وعلى هذا القول فليس للخليفة أن يكتفي بالقراءة التي قرأها الإِمَام بَعْدَ الْحدث؛ لأَنَّهُ قرأ حين قرأ وهو غير إمام.

وإن كَانَ في صَلاَة السرِّ: فقِيلَ: يقرأ الْخليفة من حيث انتهت قراءته بنفسه. وَقِيلَ: يبتدئ الفَاتِحَة لاحتمال أن يَكُون الإِمَام لَمْ يقرأ شيئا منها.

وإن استخلف في حال الركوع صار إماما للناس في موضعه حَتَّى يقوم ثُمَّ يتَقدَّم /381/ في موضع الإِمَام. قال أبو الْمُؤثِر: كُنَّا في صَلاَة الْعَصْر وراء مُحَمَّد بن مَحبُوب فَلَمَّا كُنَّا في الركوع عناه أمر انتقضت به صلاته فرفع رأسه فلم يقل: "سَمع الله لِمَن حمده" وهو في قيامه في الصفِّ وسَمعته يقول لزياد بن مثوبة: "تَقدَّم يا أبا صالح" فَلَمَّا قضى أبو صالح الركوع رفع رأسه وقال: "سَمع الله لِمَن حمده" وهو في مقامه في الصفِّ وجهر بِهَا، وكَانَ إماما للناس في ذَلِكَ الْمَوضِع، ثُمَّ مشى وكَانَ في موضع الإِمَام ثُمَّ سجد وسجد الناس معه.

وكذَلِكَ إن استخلف وهو ساجد فَإِنَّه إِذَا قضى السُّجُود رفع رأسه بتكبيرة يَجهر بِهَا وهو في موضعه ثُمَّ يزحف إلى مكَان الإِمَام فيتمّ السجدة الثانية فيه. وإن كَانَ في السجدة الثانية فَإِنَّه يَكُون بَعْدَ الرفع من السُّجُود في مقام الإِمَام. فإن كَانَ عَلَيْهِ الْجلوس زحف فجلس، وإن كَانَ عَلَيْهِ القيام مشى بَعْدَ أن استوى قائما ثُمَّ يقرأ.

٢٬٦١٠ / ٥٬٣٨٩