معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٨

وَقِيلَ: إن كَانَ في السجدة الأُوْلَى تَقدَّم قليلا قدر ما لا ينقطع عن الصفِّ ثُمَّ يسجد بِهم الثانية، فإذا قام تَقدَّم إلى مقام الإِمَام.

وإن استخلف وهو جالس فَإِنَّه يقضي التحِيَّات في مكَانه فإن كَانَ في الجلسة الأُوْلَى قام أيضا بتكبيرة يَجهر /382/ بِهَا في موضعه ثُمَّ يَمشي حَتَّى يَكُون في موضع الإِمَام.

وإن كَانَ في الجلسة الثانية تجافى موضعه ودعا ما شاء الله، ثُمَّ يزحف إلى موضع الإِمَام فيسلم بِهم. وإن سلَّم بِهم في موضعه من الصف فلا بأس.

وَقِيلَ: إن استخلف في القعود وتَقدَّم وهو قَاعِد حَتَّى يبرز من الصف ثُمَّ يقرأ التحِيَّات ثُمَّ يقوم بتكبيرة ويتقدَّم إلى مقام الإِمَام.

ومن كتاب التقييد عن أبي مُحَمَّد في صفة الزحف: "قال: قلت له: كيف يزحف؟ قال: يزحف وهو متورِّك للصَّلاَة.

قُلتُ: أرأيت إن رفع ركبتيه وزحف؟ قال: لا بأس بذَلِكَ كما يُمكِنه، إِلاَّ التربُّع فَإِنَّه لا يتربَّع.

قُلتُ: أرأيت إن كَانَ الْمكَان قريبا فمشى؟ قال: لا أرى عَلَيْهِ نقضا في صلاته". انتهى.

وإن استُخلِفَ رجل قَد فاته من صَلاَة الإِمَام شيء فإن كَانَ الإمام لَمْ يعرف كم صَلّوا فسدت صلاته وصلاتهم؛ لأَنَّهُ صَلَّى عَلَى غير يقين.

٢٬٦١١ / ٥٬٣٨٩