معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٩

وإن كَانَ قد عرف ما فاته صَلَّى بهم، فإذا تَمّت صلاتهم وقفوا عَلَى حالهم وقام هو فأتَمَّ صلاته ثُمَّ سلَّم بِهم.

وإن انصرفوا بَعْدَ ما فرغوا من صلاتهم: فقِيلَ: لا نقض عَلَيْهِم ولا يُؤمَرون بذَلِكَ.

قال ابن الْمُسَبّح: وإن قدم رجلا فسلَّم بِهم فلا بأس. وإن فطن رجل من الصف /383/ فسلَّم بِهم أَجزَأَهم.

وكذَلِكَ إن كَانَ الإِمَام مسافرا فاستخلف مقيما، وفي الْجَمَاعَة مسافرون ومقيمون فَإِنَّه يتِمُّ صَلاَة الْمُسَافِر؛ لأَنَّهُ في مقامه ثُمَّ يقوم هو والْمُقِيمون فيتمُّون صلاتهم فرادى بلا إمام، ثُمَّ يسلِّم الإِمَام ويسلِّم الْمُقِيمون والْمُسَافِرون جَمِيعا.

قال أبو عبد الله: يتِمُّ بِهم صَلاَة السفر ثُمَّ يَجرّ رجلا يسلِّم بالقوم ويتمّ هو صلاته. قال: وإن لَمْ يكن هو وراءه أو قريبا منه رجل مِمَّن يقصر الصَّلاَة فليتمّ هو عَلَى ويترك القوم.

واعترض بأنَّ الْجرَّ في الصَّلاَة عمل، لكن إِذَا أتَمّ صَلاَة الْمُسَافِر تأخَّر وتَقدَّم رجل من القوم يسلِّم بِهم.

٢٬٦١٢ / ٥٬٣٨٩