معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٢

قَالَ بَعضُهُم: وقد بلغنا عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ أمرهنَّ بذَلِكَ، والله أعلم.

وفي الْمَقَام مسائل:

الْمَسْأَلَة الأُوْلَى: في موقف الإِمَام والْمَأمُوم

وذَلِكَ: إِمَّا أن يَكُون الْمَأمُوم منفردا، أو جَمَاعَة.

فإن كَانَ منفردا: فإمَّا أن يَكُون ذكرا، أو أنثى.

فإن كَانَ ذكرا: فَإِنَّه يقوم عن يَمين الإِمَام مُحاذيا له؛ لأَنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حوَّل ابن عبَّاس عَلَى يَمينه، وهو قول أكثر أهل الْعِلم حَتَّى قَالَ بَعضُهُم: لا يَجُوز إِلاَّ ذَلِكَ.

وقَالَ بَعضُهُم: يَجُوز أن يصف وراء الإِمَام، ونسب هذا إلى أبي علي موسى بن علي وأبي عبد الله مُحَمَّد بن مَحبُوب وأبي الْمُؤثِر الصلت بن خَميس /386/ وأبي الْحواري وأبي عبد الله مُحَمَّد بن روح وأبي الْحسن مُحَمَّد بن الحسن.

وَقَالَ آخَرُون: إن كَانَ يُحسن أن يصفَّ عن يَمين الإِمَام صَلَّى عن يَمِينه، وإن لَمْ يُحسن صَلَّى عن قفاه. قَالَ بَعضُهُم: وحفظنا ذَلِكَ عن أبي سعيد.

٢٬٦١٥ / ٥٬٣٨٩