معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٣

ونقل ابن الْمُنذِر عن سعيد بن الْمسيب أَنَّهُ قال: يقيمه عن يساره. وليس هذا بشيء لِخلافه الأحاديث.

ولَعَلَّ من أجاز له أن يصفّ وراء الإِمَام من أصحابنا في حال الاختيار أو عِنْدَ الْجهل بالْمَوقف حَملوا فعل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الندب دون الوجوب.

واختَلَف الْمَانِعون: فَقَالَ بَعضُهُم: إِذَا صَلَّى خلفه فسدت صلاته عَلَى حال. وَقَالَ آخَرُون: بتمامها في الجهل والنسيان. وَقَالَ آخَرُون: بتمامها ما لَمْ يرد خلاف السنَّة.

فإن صفَّ عن يَمِين الإِمَام فَإِنَّه يتأخَّر قليلا ليسبقه الإِمَام بشيء. وذَلِكَ القدر غير مَحدود في قول ابن الْمُسَبّح.

وَقِيلَ: إِذَا سجد الرجل الذِي خلف الإِمَام حذاء منكبيه أو رأسه انتقضت صلاته. قال أبو عبد الله: ونُحب أن لا تنتقض إِذَا سجد حذاء منكبيه.

وَقِيلَ: لو سجد حذاء رأس الإِمَام تَمَّت صلاته.

وَقِيلَ: إِذَا كَانَا في موضع ضيِّق يَكُون سجوده حذاء ركبتين الإِمَام.

٢٬٦١٦ / ٥٬٣٨٩