معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٤

وَقِيلَ: إِذَا كَانَ بينه وبين /387/ الإِمَام مقام رجل فسدت صلاته. قال ابن الْمُسَبّح: لا نقض عَلَيْهِ.

أقول: لا دليل عَلَى التحديد ما دام عن يَمِين الإِمَام، فإذا خرج عن يَمِينه فلا صَلاَة له، وَلاَبُدَّ من ملاصقته بالإِمَام.

وإن كَانَت أنثى: فقِيلَ: لا تنعقد بِهَا الإِمَامة، فلا يصَلَّى بِهَا وحدها إِلاَّ النفل إن شاء ذَلِكَ. وَقِيلَ: يُصَلَّى بِهَا مطلقا. وَقِيلَ: يُصَلَّى بِهَا في الْمَسجِد الذِي يؤم فيه دون غيره، وهذا إِذَا كَانَت زوجته أو ذات مَحرم منه، أَمَّا الأجنبية فلا؛ لتحريم الْخلوة بالأجنبيات.

قال ابن الْمُسَبّح: يكره أن تُصَلِّيَ امرأة غير ذات مَحرم مع رجل، فإذا فعلت فلا بأس.

قال أبو سعيد: إِذَا كَانَ إماما للمسجد فأرجو أَنَّهُ قد قِيلَ: إِنَّه تتمّ صلاتُهما.

وإذا صلَّت الْمرأة وحدها مع الرجل عَلَى القول بِجواز ذَلِكَ فَإنَّهُ تصفُّ وراءه ويَكُون بينه وبينها قدر سِتَّة أذرع. وَقِيلَ: لا بأس بِمَا دون ذَلِكَ ما لَمْ يشتغل أحدهما بصاحبه.

٢٬٦١٧ / ٥٬٣٨٩