الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٨٥ولا تصفُّ عن يَمِينه كالرجل، فإن فعلت ففي صلاتهما الأقوال الْمَوجُودة في صفِّ الْمَرأَة مع الرجل خلف الإِمَام:
فقِيلَ: يفسد عَلَيْهَا صلاتها وصلاته هو تامَّة، تغليبا لِحكم الذكورية عَلَى الأنوثيَّة.
وَقِيلَ: تفسد عَلَيْهِ /388/ صلاته تنزيلا لَها منزلة القواطع.
وَقِيلَ: تفسد صلاتهما معا تنزيلا لكُلّ واحد منهما منزلة القاطع؛ لأَنَّهُما يشتغلان ببعضها بعضا طبعا بشريا.
وَقِيلَ: لا يفسد أحدهما عَلَى الآخر، وصلاتهما تامَّة، وهذا أرخص ما يَكُون.
وسئل أبو سعيد: عن امرأة صفَّت وحدها عن يَمِين الرجل في مسجد إمامته فأجاب بالاختلاف؛ ثُمَّ قال: وأحبّ أن تَتِمَّ صلاتُهما ما لَمْ تعارضه الشهوة.
قيل له: فإن عارضت أحدهما الشهوة في الصَّلاَة وصلَّيا عَلَى ذَلِكَ: هل يلحقه الاختلاف وتلزمه التوبة من ذَلِكَ؟ قال: أرجو أن لا يَخرج من حال الاختلاف وعَلَيْهِ التوبة معي.
قيل له: فإن مسَّته في الصَّلاَة أو مسَّها من فوق الثياب: هل يلحقه الاختلاف؟ قال: معي أَنَّهُ لا يَخرج من الاختلاف.
قيل له: فإن مسَّت بدنه أو مسَّ بدنَها من تَحت الثياب: هل يلحقه الاختلاف عندك؟