معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٦

قال: لا يبين لي ذَلِكَ إِذَا كَانَت غير ذات مَحرم منه.

قيل له: فما الفرق بين الْمسِّ من تَحت الثياب وبين الْمسِّ من فوقها؟ قال: لأَنَّ الْمسَّ من فوق الثياب لا ينقض وُضُوءه، ومن تحتها ينقض وُضُوءه عندي.

قُلتُ: هو ناقض مطلقا إن تعمَّده؛ لأَنَّهُ معصية، وإن لَمْ يتعمَّده فلا نقض /389/ مطلقا؛ لأَنَّهُ خطأ، وهو مرفوع عن صاحبه فلا وجه للفرق.

ثُمَّ إِنِّي أقول: إن ما ذكره الشيخ توسيعا لدائرة البحثِ في إجراء الْخِلاَف تبيينا للسائل، وَلَمْ يذكره ليعمل به، ولا يغرنك ذَلِكَ التبيين.

أَمَّا إِذَا كَانَت امرأته فقد رخِّص لَها أن تكون عن يَمِينه. قال أبو عبد الله: وقد كُنَّا نفعل ذَلِكَ في الْمَسجِد الْحرام.

ورفع هاشم بن الْجهم عن الأزهر بن علي أن والده علي بن عزرة كَانَ يُصَلِّي ومعه والدته (يَعنِي: والدة الأزهر)، وكَانَ يتَقدَّم رأسه عَلَى رأسها في السُّجُود بشيء. قال هاشم: وَلَمْ يَحدّ الأزهر في ذَلِكَ حدًّا.

وَأَمَّا الْخنثى: فكالْمَرأَة فيما مضى من القول؛ لأَنَّهَا لا تؤم الرجال. وقالوا: يَكُون بين صفِّ النساء والرجال؛ لأَنَّهُ عِنْدَ الرجال كالْمَرأَة، وعند النساء كالرجل.

٢٬٦١٩ / ٥٬٣٨٩