معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

وقالَ ابن حَجَر: الذِي خُصَّت به هَذِهِ الأُمَّة الوضُوء عَلَى هَذِهِ الكَيفِيَّة الْمَخصُوصة، وقد رُويَ أَنَّ سَارة لَمَّا همَّ الملِك بِالدنُوِّ منها تَوَضَّأت وصَلَّت.

وَفي قصَّة ابن جُريج الراهب أَيْضًا أَنَّهُ قامَ فتَوَضَّأ وصلَّى ثُمَّ كلَّم الغلام.

وعنه - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ وَجَبَ الوضُوء؛ لأَنَّ آدم قصد الشجرة ونظرَ إليها ومشَى وهي أوَّل قدَم مشت إِلَى مَعصِيَة، وأخذَ منها وشَمَّها وأكلَ وأظلَّته، ولَمَّا أكلَ طارت عَنه الحلل والحلي، ووضع يده عَلَى رأسه، وأمرَ الله سُبحانَه بالوضُوء تَكفيرا للخطيئَة».

فهذا كُلُّه يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ الوضُوء فِي الأممِ السابقة، فيَكُون الذِي اختصَّت به هَذِهِ الأُمَّة هُو الغرَّة والتحجيل، كمَا استظهره أبو سِتَّة، وَالله أعلَم.

ولنقدِّم أمامَ المقصود أربع مسائل:

٢٦٤ / ٥٬٣٨٩