معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٢

وهذا كُلّه في /412/ الصفّ الأَوَّل؛ وَأَمَّا الصفوف الأخيرة فإذا كَانَ الصفُّ الأَوَّل تاما فلا نقض عَلَى من انقطع، كَانَ واحدا أو أكثر.

قال أبو عبد الله: إِذَا كَانَ بين الْمُصَلِّي وبين الصفّ قدر مقام رجل وهو في الطرف انتقضت صلاته، والصفّ الأَوَّل في ذَلِكَ أشد.

قُلتُ: ولا أدري وجه الترخيص في سائر الصفوف. ولَعَلَّهم نظروا إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فمَا كَانَ مِن نَقصٍ فَليَكُن فِي الصفّ الْمُؤخَّر».

ومع ذَلِكَ فلا يَدُلُّ الْحَدِيث عَلَى ما قالوه؛ بل غاية ما فيه أَنَّهُ يتِمُّ الصفّ الأَوَّل ثُمَّ الذِي يليه. فإن كَانَ الناس لا يتمُّون ثلاثة صفوف فليجعلوا النقص في الصفّ الْمؤخّر، وذَلِكَ أَنَّهُم لا يَجدون من يتمه.

ثُمَّ إن تسوية الصفوف وسدّ الفرجة ثابت عَلَى الإطلاق، وتَخصيصه بصفٍّ دون صفّ مُحتاج إلى دليل، والله أعلم.

٢٬٦٤٥ / ٥٬٣٨٩