معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٣

الْمَسْأَلَة السادسة: في سدِّ الفرجة بِمَن ليس عَلَيْهِ صَلاَة، أو عَلَيْهِ ولكنَّها فاسدة

أَمَّا الأَوَّل: فكالصَّبِيِّ والْمعتوه إِذَا كَانَا وسط الصفّ أو قاما في جانب منه.

فإن قاما في جانب من الصفّ فلا يقطعان عَلَى من بعدهما.

وَقِيلَ: إِذَا كَانَ الصَّبِيّ مِمَّن يعقل الصَّلاَة، ويُحافظ عَلَيْهَا فلا يقطع، /413/ وإن كَانَ مِمَّن ليس كذَلِكَ قطع. ويلزم صاحب هذا القول أن يَجعل الْمعتوه مثله.

والقول الأَوَّل: مطلق إِذَا كَانَ الصَّبِيّ من أَوْلاَد أهل القبلة فهو عندهم لا يقطع عَلَى أي حال، سواء كَانَ صغيرا أو كبيرا، حافظ عَلَى الصَّلاَة أو لا يُحافظ، وكذَلِكَ الْمعتوه.

وكأنَّ أَصحاب هَذا القول نَظروا إلى أن الغرض سدّ الفرجة لِئَلاَّ يتخلَّلهم الشيطان وقد سدّت.

وأصحاب القول الآخر جَعلوهما في حكم العدم؛ لأَنَّ سدَّ الفرجة مطلوب مِمَّن له صَلاَة، ولا صَلاَة لِمَن لا يُحافظ عَلَيْهَا، وكذَلِكَ من لا يعقلها مع «أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - نَهى أن يقام الصِّبيَان في الصفّ الأَوَّل».

٢٬٦٤٦ / ٥٬٣٨٩