الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢١٤وَأُجِيبَ: بأَنَّهُ يُمكِن أن يَكُون نَهيه عَلَى معنى الاستحباب والأدب. وفيه أَنَّهُ لا يصار إلى الإمكَان بغير دليل، والأصل في النهي التحريم.
ثُمَّ اختَلَف القائلون بأَنَّهُ يقطع:
فقِيلَ: إِذَا صفَّ من بعده رجل واحد قطع عَلَيْهِ، وإن كَانَ رجلان فصاعدا لَمْ يقطع عَلَيْهِما بناء عَلَى القول بأن الفرجة لا تقطع عَلَى الْجَمَاعَة الْمَنقطعين وتقطع عَلَى الواحد؛ لأَنَّهُ حكم الْمُنفَرِد.
وَقِيلَ: يقطع مطلقا وإن كَانَا وسط الصف.
فإن كَانَا في الصفّ الثاني أو ما بعده فحكمه /414/ حكم جانب الصفّ الأَوَّل. وإن كَانَا في وسط الصفّ الأَوَّل فأشدّ والْخِلاَف فيه أيضا موجود.
وإن أخذا قفوة الإِمَام كُلّها فهو أشد من الأَوَّل. وإن نال من بإزائهما شيئا من قفوة الإِمَام فأرخص.
واختار أبو سعيد في الصَّبِيّ إِذَا كَانَ من أَوْلاَد أهل القبلة، وَلَمْ يعلم به نَجاسة أن يَكُون سواء حيث ما كَانَ في الصَّلاَة.
ومعنى كَلاَمه: أَنَّهُ لا ينقض، ويلزمه أن يَكُون الْمعتوه مثله.