معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٨

وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «إِيَّاكُم وَالصَفّ بَيْنَ السَّوارِي».

قال ابن الْمُنذِر: واختَلَفوا في الصفوف بين السواري:

فكره ذَلِكَ ابن مسعود وحذيفة بن اليماني والنخعي، وروي ذَلِكَ عن ابن عبَّاس.

ورخَّص فيه ابن سيرين وأنس بن مالك وأصحاب الرأي، والله أعلم.

الْمَسْأَلَة الثامنة: في صَلاَة الْمُنفَرِد خلف الصفّ

وذَلِكَ أن يَجيءَ الرجلُ فيجد الصفّ قد تَمَّ فَإِنَّهُ يُؤمَر أن يَجرَّ إليه رجلا من الصفّ فيصفَّان معا، وعلى الْمجرور أن ينجرَّ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى﴾، فإن لَمْ يُمكِنه ذَلِكَ صَلَّى خلف الصفّ عن قفاء الإِمَام، وتَمت صلاته لتعذُّر الصفّ عَلَيْهِ.

وَقِيلَ: يلزق بالصفّ في قيامه، فإذا أراد الركوع والسُّجُود زحف بقدر ما يركع ويسجد في أَوَّل قيامه ثُمَّ يُصَلِّي هنالك بقيَّة صلاته.

وَقِيلَ: يزحف كُلّما قام حَتَّى يلزق بالصف، وَإِنَّمَا أمروه بذَلِكَ لوجوب الصفّ عَلَيْهِ، ولأَنَّهُ منهيّ عن الْمقَام وحده وَلَمْ يُمكِنه الصفّ،

٢٬٦٥١ / ٥٬٣٨٩