معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٩

فأمروه أن يلزق /417/ بالصفّ حال القيام ثُمَّ يتَأَخَّر للركوع والسُّجُود لتعذُّرهِما عَلَيْهِ إِلاَّ بالتَّأَخُّر، فإذا قام لصق بالصفّ مرَّة أخرى لوجوب الصفّ عَلَيْهِ، وهو وجه من الْحَقّ ولا يشبه اللعب، خلافا لزاعم ذَلِكَ.

والقائلون: إِنَّهُ يُتِمُّ صلاته حيث سجد إِنَّمَا أمروه بذَلِكَ للضرورة حيث لَمْ يُمكِنه الصفّ، ولا دليل عَلَى وجوب الْمشي، بل ولا عَلَى جوازه، وَإِنَّمَا أجازوه له في أَوَّل مَرَّة لتعذُّر الركوع والسُّجُود إِلاَّ به.

وإن أمكنه أن يَجرَّ أحدا فلم يفعل بل صَلَّى مُختارا خلف الصفّ عن قفاء الإِمَام فلم ير موسى بن علي بذَلِكَ بأسا. وقال غيره: لَمْ تَجز صلاته، وعَلَيْهِ أبو مُحَمَّد.

وإن وقف وراء الصفّ نَاحية عن الإِمَام فسدت صلاته إن أمكنه أن يَكُون عن قفاء الإِمَام. وقَالَ بَعضُهُم: لا فساد عَلَيْهِ.

قال هاشم: أخبرني رجل من مسجد بشير أَنَّهُ سأل عن رجل دخل والقوم في صلاتهم فقام خلفهم وحده وَلَمْ يَجرّ أحدا، وَلَمْ يدخل في الصفّ، وصَلَّى بعض صلاته ثُمَّ جاء واحد فقام معه؟ قال بشير: صَلاَة الأَوَّل فاسدة، وصَلاَة الداخلِ معه فاسدة؛ لأَنَّهُ صَلَّى مع رجل لا صَلاَة له. قال هاشم: فأخبرت بذَلِكَ سليمان، قال: الذِي دخل أَصلح للأَوَّل صلاته.

٢٬٦٥٢ / ٥٬٣٨٩