معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٧

قال الشيخ عامر: ورخّص إن لَمْ يكبِّر خلف الإِمَام إِلاَّ تكبيرة الإحرام ثُمَّ اتَّبعه كذَلِكَ وَلَمْ يلفظ بشيء: /424/ أَنَّهُ لا بأس أن يَحمل عنه الإِمَام جَمِيع ذَلِكَ.

قُلتُ: ولا أعرف لِهذا الترخيص وجها، والله أعلم.

ذكر الدخول مع الإِمَام

وذَلِكَ أن الْمَأمُوم إِمَّا أن يدخل في صَلاَة الإِمَام من أَوَّلِها، وَإِمَّا أن يفوته الإِمَام بشيء من أركَانَها.

فإن دخل معه من أَوَّلِها حاز الفَضْل كُلّه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صَلَّى للهِ أَربَعِينَ يَومًا فِي جَمَاعَةٍ يُدرِكُهُ التكبيرَة الأُوْلَى كُتِبَ لَهُ بَراءَتَان: بَراءَة مِن النارِ، وَبرَاءَة مِن النِّفاقِ».

وإن فاته الإِمَام بشيء دخل معه حيث ما أدركه وقضى ما فاته، وقد منّ الله عَلَيْهِ بفَضْل تلك الصَّلاَة إِذَا لَمْ يتهاون بِهَا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أَدرَكَ رَكْعَةً فَقَد أَدرَكَ الصَّلاَةَ»؛ بل إِذَا لَمْ يقصِّر في طلب الْجَمَاعَة يعطى فَضْلها ولو فاتته فَضْلاً من الله ورحمة.

قال أبو هريرة: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن تَوضَّأَ فَأَحسَنَ وُضُوءَه ثُمَّ رَاحَ فَوجدَ الناسَ قَد صَلُّوا أَعطَاهُ اللهُ مثلَ أَجر مَن صَلاَّهَا وَحضَرَهَا لاَ يَنقصُ ذَلِكَ مِن أُجورِهِم شَيئًا».

٢٬٦٦٠ / ٥٬٣٨٩