الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٤٦الأَمْر الأَوَّل: في هذا الفائت: هل هو أَوَّل صَلاَة الداخل أم آخرها؟
وقد اختَلَفوا في ذَلِكَ:
فَمِنهُم من قال: إِنَّهُ أَوَّل صلاته -وهو أكثر قول أصحابنا- فيلزمه أن يقضيه كما فاته من قراءة وغيرها، /439/ ويكفي أن يقرأ غير السورة التي قرأها الإِمَام، وعَلَيْهِ الْحنفية، لكن قالوا: يُستَحَبُّ له الْجَهر في الركعتين الأخرتين، وقراءة السورة مع الفَاتِحَة؛ لأَنَّ الذِي فاته مع الإِمَام مَجهور به. ونَحن نقول: ليس له أن يَجهر؛ لأَنَّ الْجَهر من خَواصِّ الإِمَام.
وَقَالَ آخَرُون: إِنَّهُ يَجعل ما أدركه مع الإِمَام أَوَّل صلاته وما يبدله هو آخر صلاته، وبه قالت الشافعية، لَكِنَّهم قالوا: يقضي بِمثل الذِي فاته من قراءة السورة مع الفَاتِحَة في الرباعية، وَلَمْ يَستَحِبُّوا إعادَة الْجَهر في الأخرتين أو ما يأتي به بَعْدَ آخرها؛ لأَنَّ الإتمام لا يَكُون إِلاَّ للآخر؛ لأَنَّهُ يستدعي سبق أَوَّل.
وفي الأثر: أن علقمة والأسود صاحبي عبد الله بن مسعود - رضي