معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٨

الأَمْر الثاني: في وقت القيام إلى القضاء

وذَلِكَ أَنَّهُ يقوم بَعْدَ أن يُسَلِّم الإِمَام فيقضي جَمِيع ما فاته. وإن قام ناسيا قبل أن يُسَلِّم الإِمَام: قال أبو عبد الله: فإن سلَّم الإِمَام قبل أن يدخل هو في القراءة فلا بأس عَلَيْهِ، وإن سلَّم بَعْدَ أن دخل في القراءة خفت عَلَيْهِ النقض.

قال ابن الْمُسَبّح: لا نقض عَلَيْهِ ويرجع فيقعد حَتَّى يُسَلِّم الإِمَام، /441/ وإن سلَّم الإِمَام وهو قائم فليمض في صلاته.

وخرَّج بعضهم جواز القيام إلى القضاء بَعْدَ فراغ الإِمَام من التَّشَهُّد بناء عَلَى القول بأنَّ التسليم ليس بركن.

وليس له أن يقول حال قعوده منتظرا لتسليم الإِمَام ما يقوله الإِمَام من الدعاء بَعْدَ التَّشَهُّد؛ لأَنَّهُ يَكُون داعيا قبل تَمام صلاته خلافا لِمَن قال بِجواز ذَلِكَ نظرا منه أن ذَلِكَ آخر صلاته.

قُلنَا: بقي عَلَيْهِ من صلاته ما لاَبُدَّ منه، فإن دعا بَيْنَهُما كَانَ فاصلا.

وَقِيلَ: يسبِّح لِئَلاَّ يَخلو مقامه من ذكر.

٢٬٦٨١ / ٥٬٣٨٩