الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٤قُلتُ: ليست تلك القومة نفسها من الصَّلاَة، وَإِنَّمَا هي من تَوابعها التي لا يُمكِن إِلاَّ بها، والتكبير فيها زيادة عَلَى الأداء؛ إذ الواجب في القضاء أن يَكُون عين الفائت بلا زيادة ولا نقصان.
هذا في الصَّلاَة الرباعية، ومثل ذَلِكَ الْمَغرِب والفجر؛ فلو أدرك الرَّكْعَة الأخيرة من الْمَغرِب قام بَعْدَ تسليم الإِمَام وصَلَّى الركعتين الأَولتين ويتَّحي ويقوم بالتكبيرة حَتَّى يستوي واقفا حيث أدرك الإِمَام ثُمَّ يَجلس ويُسَلِّم.
وإن فاته الإِمَام بِجَمِيع التكبير في الصَّلاَة فَإِنَّهُ يقضي كُلّ تكبيرة في موضعها كما كَانَت عَلَيْهِ؛ لأَنَّ التكبير يَكُون في جَمِيع أجزَاء الصَّلاَة.
وقال بعضهم: يَجمع تكبيرات القيام كُلّها، وتكبيرات الركوع في قيام واحد، إذ الركوع أقرب إلى القيام من غيره، ثُمَّ يَجمع تكبيرات السُّجُود كُلّها في قعود واحد.
وقَالَ بَعضُهُم: يجمع التكبيرات كُلّها في قعود واحد.
وقَالَ بَعضُهُم: يجمع التكبيرات /447/ كُلّها ويجعلها في موضع واحد من القيام أو القعود.
ولا أعرف لشيء من هذه الأقوال حُجَّة فأذكرها.
قال الشيخ عامر: وكذَلِكَ إن فاته التعظيم كُلّه. قال: وَأَمَّا إن فاته بالركوع كُلّه أو بالسُّجُود كُلّه فَإِنَّهُ يسجد جَمِيع