معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٥

السُّجُود الذِي فاته به الإِمَام في موضع واحد مَرَّة بَعْدَ مَرَّة حَتَّى يقضيه كُلّه. قال: وكذَلِكَ الركوع عَلَى هذا الْحال. قال: وكذَلِكَ إن فاته بالقراءة كُلّها فَإِنَّهُ يَجمعها في قيام واحد سرها وجهرها؛ لأَنَّ القراءة موضعها القيام.

قُلتُ: وَلاَبُدَّ أن ينوي أن هذا عمَّا فاته في هذه الرَّكْعَة، وهذا عمَّا فاته في هذه.

وخرَّج بعض الْمُتَأَخِّرين فيها قولا وهو أن يأتي كُلّ قراءة منها في نَهضة.

وصفة ذَلِكَ: أن يقوم فيقرأ ثُمَّ ينحطّ حَتَّى تقارب جبهته الأرض فيقعد ثُمَّ يقوم لِما فاته من الرَّكْعَة الثانية، ثُمَّ يَصنع هكذا حَتَّى يتِمَّ ما فاته من القراءة. وذَلِكَ لِئَلاَّ يَدخل عَلَيْهِ معنى التكرار في قراءة الفَاتِحَة إِذَا أتاه في وقوف واحد.

ويُردُّ: بأن ذَلِكَ الانخرار زيادة في القيام والقعود بلا فائدة.

وَأَقُولُ: إن صاحب هذا القول لَمْ يبلغ درجة /448/ الاجتهاد والاستنباط فليس هو من أهل التخريج حَتَّى يؤخذ عنه.

أَمَّا تعليله بدخول معنى التكرار للفاتِحة فليس بشيء؛ لأَنَّ التكرار

٢٬٦٨٨ / ٥٬٣٨٩