معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٦

لا يَكُون إِلاَّ في إعادة ذَلِكَ الشيء بعينه وصفته، وليس في إعادة القراءة لصفة أخرى معنى التكرار، وَإِلاَّ للزم أن يَكُون إعادتها في الرَّكْعَة الثانية تكرارا أيضا.

بيان ذَلِكَ: أن إعادتَها للقضاء مَرَّتَين كقراءتها مَرَّتَين في ركعتين، والنِّيَّة هي التي تذهب التكرار في هذا الْمَعنَى، والله أعلم.

الأَمْر الرابِع: في مَحَلِّ التسليم بَعْدَ القضاء

وقد اختَلَفوا في ذَلِكَ:

فَمِنهُم من قال: يُسَلِّم حين تَمَّت صلاته إن كَانَ في قيام أو ركوع أو سجود أو قعود.

وَمِنهُم من قال: لا يُسَلِّم إِلاَّ قَاعِدا، فإن تَمَّت صلاته حال القيام جلس وسلَّم.

ويوجد: أن هاشم بن غيلان وموسى بن أبي جابر أتيا الْمَسجِد فأدركا السُّجُود وَلَمْ يدركا الركوع فَلَمَّا سلَّم الإِمَام قام فركع موسى وقال: "سَمِع الله لِمَن حمده" ثُمَّ حمد الله قائما ثُمَّ انصرف. قال هاشم: فبلغ ذَلِكَ بشيرا فقال: لا ينصرف إِلاَّ عن قعود، فرجع موسى إلى قول بشير.

٢٬٦٨٩ / ٥٬٣٨٩