معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٠

الْمَسْأَلَة الأُوْلَى: في الفتح عَلَى الإِمَام

إذا ارتجَّ عَليه -وهو عندنا وعند أكثر قومنا جائز- فإن كَانَ في الْحَمد أو في ما لاَبُدَّ منه من القرآن كَانَ ذَلِكَ عندنا أأكد؛ لأَنَّ الصَّلاَة تفسد بترك ذَلِكَ، والإِمَام والْمَأمُوم فيها شركاء، فنفع الفتح يعود إلى الكُلّ.

وإن كَانَ في ما وراء ذَلِكَ /451/ فوجهان: الْجَوَاز، والْمَنع. والْمختار عندي جوازه عَلَى حسب ما مرَّ.

وكره بعضهم الفتح له مطلقا، ونسبه ابن الْمُنذِر إلى ابن مسعود والشعبي وشريح الكندي وسفيان الثوري.

والصواب الأَوَّل؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى﴾.

وعن علي بن أبي طالب أَنَّهُ قال: "إذا استَطعَمَكُم الإِمَامُ فَأطعِمُوهُ وَاستَطعِمُوا مِنهُ". وعن نافع مولَى ابن عمر قال: "صَلَّى بنا عبد الله -زعم صَلاَة الْمَغرِب- فَلَمَّا فرغ من فاتِحة الكتاب قرأ ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وتردَّد

٢٬٦٩٣ / ٥٬٣٨٩