معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٣

وَمِنهُم من قال: إِذَا سها في القراءة نبَّهه بالْحرف الذِي وقف عَلَيْهِ، وإذا سها بالْجَهر في موضع السر قال له: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ﴾. وإن سها بالسرِّ في موضع الْجَهر قال له: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾. وإن قام في موضع القعود قال له: ﴿اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾. وإن قعد في موضع القيام قال له: ﴿وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ﴾. وإن سلَّم في غير موضع التسليم كبّر له.

وذَلِكَ أن الفرض تنبيه الإِمَام، وتنبيهه بِمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ من القرآن أَوْلَى عِنْدَ /453/ هؤلاء.

وقال موسى: إِذَا سها الإِمَام فليجهر الذِي خلفه بِمَا هو فيه من تكبير أو تسبيح أو تَحِيَّات حَتَّى ينتبه الإِمَام.

وكأَنَّهُ رأى أن ذَلِكَ أهون من الزيادة في الصَّلاَة بِمَا ليس منها.

وقد ورد في الْحَدِيث ثبوت التسبيح للرجل ولَعَلَّه حَمله عَلَى بيان الْجَوَاز فقط.

ومن قال: "سُبحَانَك اللهمَّ": فقِيلَ: عَلَيْهِ الإعادة. وَقِيلَ: لا إعادة عَلَيْهِ،

٢٬٦٩٦ / ٥٬٣٨٩