الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٨وإن جهر في موضع السرِّ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يلزمه أن يُخفي القراءة من حيث انتبه، ولا يستأنف القراءة. وذَلِكَ أنَّ الْجَهر قراءة وزيادة، فالقراءة مُجزئة عن القراءة، والسهو في الزيادة فقط. وقد تَقدَّم أحكام الْجَهر والسر في أحكام القراءة.
وَأَمَّا إن سها في سائر الأركَان: فإن كَانَ عَلَيْهِ الركوع فسجد فَإِنَّهُ يرجع بلا تكبيرة حَتَّى إِذَا صار في حدِّ الركوع كبَّر وركع كما هو؛ لأَنَّ السهو إِنَّمَا وقع في ما زاد عن هيئة الركوع.
فإن استوى قائما ثُمَّ ركع فلا نقض عَلَيْهِ، وهو سائغ إن نظرنا إلى أصل الانتقال، فَإِنَّهُ ساه من أَوَّل انحنائه، ولا ينبغي أن يعتدَّ بِحركة السهو، وَإِنَّمَا اعتدَّ بِهَا هاهنا لوقوعها في مَحَلِّها مع قطع النظر عن السهو؛ إذ قد يقع الإغفال في بعض أركَان الصَّلاَة بغير عمد فلا يضرّه ذَلِكَ.
وإن زاد في قيامه من بَعْد السهو قراءة سورة أو أقلّ فقد كره ذَلِكَ بعضهم وَلَمْ يقدم عَلَى نقض.
وإن كَانَ عَلَيْهِ القعود فقام فَإِنَّهُ يرجع إلى أن يَكُون بين القعود والسُّجُود ثُمَّ يكبِّر ويقعد. وإن رجع حَتَّى وصلت جبهته الأرض فلا بأس عَلَيْهِ -إن شاء الله-،