معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٠

الأَمْر الرابع: في الإِمَام إِذَا استمرَّ عَلَى سهوه بَعْدَ أن نبَّهوه

فَإنَّهُ إذا استمرَّ عَلَى ذَلِكَ بطلت إمامته، ويبنون عَلَى صلاتهم، وليس لَهُم أن يتَّبعوه في خطئه. وإن تَباطأ في قعوده انتظروه حَتَّى تفسد صلاته بشيء من الوجوه. وإن خافوا فوت الوقت تركوه واستأنفوا صلاتهم، ولا يبنون عَلَى صلاتهم عِنده؛ لأَنَّهَا لَمْ تفسد بعد.

وكذَلِكَ إِذَا نام عنهم فَإِنَّهُم ينتظرونه حَتَّى تفسد صلاته فيبنوا، أو يَخافوا فوت الوقت فيستأنفوا. وذَلِكَ أن النوم في الصَّلاَة لا ينقضها. ولَهم أن يُحرِّكوه حَتَّى ينتبه؛ لأَنَّ ذَلِكَ من مصالِح صلاتِهم جَمِيعا. وإن اتَّبعوه عَلَى خطئه أَعادوا صلاتَهم؛ لأَنَّهُم زادوا في الصَّلاَة ما /458/ ليس منها.

وإن سجد ثلاثا سهوا منه فلم يسجدوا معه الثالثة غير أَنَّهُم اتَّبعوه

٢٬٧٠٣ / ٥٬٣٨٩