معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧١

في ما بَعْدَ ذَلِكَ:

فقِيلَ: تفسد صلاتهم؛ لأَنَّهُم قد علموا أَنَّهُ قد زاد في الصَّلاَة ما ليس منها.

وَقِيلَ: لا تفسد؛ لأَنَّ صلاته غير منتقضة بتلك الزيادة.

والْخِلاَف مَبْنِيّ عَلَى الْخِلاَف في فسادها بزيادة ما دون رَكْعَة.

ويوجد عن زياد بن مثوبة قال: صلَّينا خلف يَمان بن أبي الْجميل صَلاَة الْجمعة بصُحَار فَلَمَّا أن بقي من الركعتين سجدة قعد فلم يسجدها فأبطأ عَلَيْهِم فكبَّر له رجل وسجد -وبلغني أَنَّهُ أبو مودود - وسجد الناس معه، ورفعوا رُؤوسهم، ثُمَّ كبَّر الإِمَام يَمان وسجد – وَلَمْ أعلم أن الذِي كبَّر غير الإِمَام - فَلَمَّا أن سجد لَمْ أسجد، ورأيت أن صلاتي قد تَمَّت، فَلَمَّا انصرفنا سألت سعيد بن الْمبشر - وكَانَ في من حضر الصَّلاَة - قال: أنا مِمَّن سجد ثلاثا. قُلتُ: كيف أصنع؟ قال: لا أدري.

فكتبت إلى سليمان بن عُثْمَان فأجابني: أن الذِين سجدوا ثلاثا أصابوا، وعلى الباقين الإعادة. فكرهت أن أنقض حَتَّى لقيته فأخبرته أنِّي لَمْ أعلم أن الذِي كبَّر وسجدتُ سجوده أَنَّهُ غير الإِمَام، فلم يَر عليَّ إعادة الصَّلاَة.

وقال غيره: /459/ عَلَى من لَمْ يأتَمّ بالإِمَام في تلك السجدة الإعادة؛ لأَنَّهُ لا يَجُوز ترك سجدة عَلَى الْخطأ، ولا يَجُوز أن يُصَلِّيَ وحده بغير صَلاَة الإمام، والله أعلم.

٢٬٧٠٤ / ٥٬٣٨٩