معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٢

الْمَسْأَلَة الثالثة: في العاطس إِذَا حمد الله في صلاته

فقد أجازوا له ذَلِكَ ويقول عِنْدَ بعضهم: "الْحَمد لله ربِّ العالَمين ولا شريك له".

قال أبو عبد الله: يقول: "الْحَمد لله"، فإن عطس ثانية يقول: " الْحَمد لله" ولا يَجهر بِهَا بل يقولها في نفسه. وعن بعضهم: أَنَّهُ يُحرِّك بِهَا لسانه ولا يَجهر بذَلِكَ. فإن جهر فكره بعضهم ذَلِكَ من غير نقض. وَقِيلَ: تنتقض صلاته. وأحبَّ بعضهم: التمام إن كَانَ الْجَهر عَلَى الْجهل والنسيان، والإعادة إن كَانَ عَلَى العمد ومُخَالفة الْمُسلِمين.

قال أبو عبد الله: وهذا كُلّه إِذَا حمد الله إثر العطاس، وَأَمَّا إن أخذ في صلاته ولو بكَلِمَة فليس له أن يرجع إلى التحميد. فإن رجع من بَعْد ذَلِكَ فقيل: عَلَيْهِ النقض.

وقد تَقدَّم أن بعض الفقهاء قالوا في هذه الأربع، وهي: "سبحان

٢٬٧٠٥ / ٥٬٣٨٩