معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٤

وأَوَّل الْمفصّل سورة مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -. وَقِيلَ: سورة الفتح، وَقِيلَ: سورة الْحجرات.

قال بعضهم -وهو الأشهر-: سُمِّي مفصَّلا؛ لأَنَّ سوره قِصار، كُلّ سورة كفصل من الكَلاَم. وَقِيلَ: طواله إلى سورة ﴿عَمَّ﴾، وأوسطه إلى ﴿وَالضُّحَى﴾.

وَقِيلَ: الطوال من سورة "الحجرات" إلى (البروج). وَأَمَّا الأوسط فمن سورة (البروج) إلى سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾. وَأَمَّا القصار فمن سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ إلى آخر القرآن. وإن تكن منفردا فاقرأ فيها ب ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ﴾.

وذَلِكَ أن الإِمَام يندب له التطويل إِذَا لَمْ يثقل عَلَى من وراءه لأجل لُحوق الداخل. وإن كنت إماما في صَلاَة العشاء (وهي العتمة) فاقرأ فيها بسورة (الانشقاق) فما بعدها؛ لأَنَّهَا أثقل عَلَى الناس من صَلاَة الفجر.

وأمَّ معاذ بن جبل قومه ذات ليلة في صَلاَة العشاء فافتتح بسورة (البقرة) فانصَرف رجل منهم فَسلَّم ثُمَّ صَلَّى وحده وانصرف فقالوا له: أنافقت يا فلان؟ قال: لا والله، ولآتين رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فلأخبره.

٢٬٧٠٧ / ٥٬٣٨٩