معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٨

تنبيهات /462/

الأَوَّل: في تَخفيف الصَّلاَة

تَخفيف الصَّلاَة مستحبٌّ للإمام؛ لأمره - صلى الله عليه وسلم - بالتخفيف وقال: «إنَّ مِنكُم مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُم صَلَّى بِالناسِ فَليُخَفِّف فَإنَّ فِيكُم السَّقِيمَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ».

ومن هنا قال الْمُسلِمون: إِنَّهُ يُصَلِّي بِهم صَلاَة أضعفهم، حَتَّى قِيلَ: إن السنَّة التخفيف كما أمر به - صلى الله عليه وسلم - للعِلَّة التي بيَّنها.

وَإِنَّمَا طوَّل في بعض الأوقات لتحقّقه انتفاء العِلَّة، فإن تَحقَّق أحد انتفاء العِلَّة فليطوّل؛ بل استَحَبَّ بعض الْعُلَمَاء التخفيف في الفرائض مطلقا.

قال أبو مروان سليمان بن عبد الرحمن: قال لِي الْحكم بن بشير: إِذَا صلَّيت الفرائض فكن فيها موجزا غير مستريح فَإِنَّهُ أحرى أن يزلَّك الشيطان، وإن صلَّيت النوافل فإن شئت فأطل، والله أعلم.

٢٬٧١١ / ٥٬٣٨٩