الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٩التَّنبِيه الثاني: في تَخفيف الإِمَام بَعْدَ إرادة التطويل لأمر عارض
قال أبو مُحَمَّد: وجائز للإمام أن يُخفِّف عِنْدَ أمر يَحدث؛ لِما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «إنِّي لأَقُومُ إلَى الصَّلاَةِ وَأنَا أُرِيدُ أَن أُطِيلَ فِيهَا فَأَسْمَعَ بُكاءَ الصَّبِيِّ فَأُوجِزُ مَخافَةَ أَن أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ».
وقد روي «أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة (مريم) في رَكْعَة مِن صَلاَة الصبحِ، وقَرأَ في الثانيةِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فسئل عن ذَلِكَ فقال - عليه السلام -: «سَمِعتُ صَبِيًّا يَصيحُ فَظَننتُ أنَّ أُمَّهُ خَلفِي فَرَحِمتُه»، والله أعلم.
٢٬٧١٢ / ٥٬٣٨٩