معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣

الْمَسْأَلَة الأُولَى: في حكم صَلاَة الْجُمُعَة

اعلم أنَّ الأُمَّة قَد اجتمعت عَلَى أَنَّهَا فريضة عَلَى مَن اجتمعت معه شروطها -الآتي ذكرها-، وهي فرض عَلَى الأعيان. وقال ابن كَجّ من الشافعية: إِنَّهَا فرض عَلَى الكفاية، وحمل قوله بذَلِكَ عَلَى الغلط.

وقال القطب /12/ -رَحِمَه اللهُ-: الْجُمُعَة فرض كفاية بالنظر إلى عموم الإِسْلاَم، وفرض عين بالنظر إلى مَن في مصر الإِمَام أو واليه، أو إلى من في أحد الأمصار السبعة، كالْجِهَاد فرض كفاية عَلَى عموم الإِسْلاَم، وفرض عين عَلَى من يعيِّنه الإِمَام أو احتيج إليه أو اضطرَّ. وكالْحَجِّ فرض كفاية عَلَى عموم الإِسْلاَم، فإن لَمْ يكن حجٌّ في سنَة كفروا، وفرض عين عَلَى من استطاع.

وحاصله: أن لِكُلِّ واحد من الْجُمُعَة والْجِهَاد والْحَجّ بالنظر إلى الْمُكلَّفين جهتين:

إِحدَاهُمَا: تكون فيها هذه الأشياء فرض كفاية وهي عموم الإِسْلاَم، حَتَّى أَنَّهُم لو تركوا هذه الأشياء أو واحدا منها بلا عذر كفروا جَمِيعا.

٢٬٧٥٢ / ٥٬٣٨٩