معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٨

الكلام في الخطبة والأذان والإقامة للجمعة

ثُمَّ أخذ في الكلام عَلَى صفة صَلاَة الْجُمُعَة، فقال:

تُقَدَّمُ الْخُطْبَةُ … وَالأَذَانُ … إِقَامَةٌ تَعقبُهَا … الأَركَانُ

أَي: رَكعتَانِ يَجهَرُ … الإِمَامُ … قِراءَةً وَيُحجَرُ … الْكَلاَمُ

وَاخطُب بِحَمدِ اللهِ … وَالصَّلاَة … عَلَى النَّبِيِّ وَالعفو … للزلاَّتِ

لِكُلِّ مُؤمنٍ … وذَا أَقلُّ مَا … يُجزئ، وندبٌ أَن تزيدَ … حِكَمَا

يَعنِي: أن الْخُطْبَة تُقدَّم في صَلاَة الْجُمُعَة عَلَى الإقامة، والأذانُ يقدَّم عَلَى الكلِّ؛ ففي البيت عطف سَابق عَلَى لاحق، وهو جائز في العطف بالواو، وَإِنَّمَا ارتكبه لضيق النظم، مع أن تقديم الأذان معلوم بالضرورة الْمستفادة من الشرع الْمَنقول بين الأُمَّة قولا وفعلا.

وأنَّ الإقامة تُقدَّم بَعْدَ الْخُطْبَة عَلَى سائر الأركَان، ثُمَّ تتبعها أركَان الصَّلاَة، وهي ركعتان في وقت الظهر يَجهر الإِمَام بالقراءة فيهما، ويقرأ فيهما بالْحَمد وسورة.

ويَحرم عَلَى الناس الكلام حال الْخُطْبَة ووقت الصَّلاَة.

٢٬٧٦٧ / ٥٬٣٨٩