معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٠

الْمَسْأَلَة الأُولَى: في صفة صَلاَة الْجُمُعَة

وهي: ركعتان في وقت الظهر من يوم الْجُمُعَة في مَصر مع إمام بارٍّ أو فاجر، أو نائب إمام. كذَلِكَ يُصلّيان بأذان وخُطبة وإقامة يَجهر فيهما الإِمَام بالقراءة، ويقرأ مع فاتحة الكتاب في كُلّ رَكْعَة منهما شيئا من القرآن.

ويُستَحَبُّ أن يقرأ فيهما بِمَا كَانَ يقرؤه - صلى الله عليه وسلم - فيهما، فقد روي عنه أَنَّهُ كَانَ يقرأ في ركعتي الْجُمُعَة سورة الْجُمُعَة والْمَنافقون، وتارة يقرأ الْجُمُعَة و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، وتارة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ والغاشية. وإن قرأ غير هذه السور أَجزَأَه.

وَإِذَا دخل الإِمَام الْمَسجِد بعدما صَلَّى في بيته ما شاء الله فليأت إِلَى الْمِنبر، ويقدِّم فِي طلوعه رِجله اليمنى، فإذا استوى عَلَى الْمِنبر قعد منتظرا الْمؤذِّن ومن يأتي من الناس، فإذا أذَّن الْمُؤَذِّن وفرغ من أذانه قام الإِمَام واقفا عَلَى الْمِنبر وأخذ في خطبته قائما.

ويبدأ في خطبته بذكر الله والثناء عَلَيْهِ والصَّلاَة عَلَى نبيِّه، ويُذَكِّر الناس ويعظهم ويُخوِّفهم معادهم.

وينبغي له أن يعتمد في حال الْخُطْبَة عَلَى قوس أو عود الْمِنبر؛ لِما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَعدَ الْمِنبَرَ تَوكَّأ عَلَى قَوسٍ أَو سيفٍ أَو عَصًا»، فينبغي الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم -، ويستقبل الناس بوجهه، والله أعلم.

٢٬٧٦٩ / ٥٬٣٨٩