معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٢

الأَوَّل عَلَى داره الْمَعرُوفة بالزوراء فلم يَعب عليه فِي ذَلِكَ أحد؛ لأَنَّهَا بدعة حسنة أَحدثها لِحثِّ الناس عَلَى إتيان الْجُمُعَة، فمضى عَلَى ذَلِكَ من جاء بعده، حَتَّى ذكر في القواعد الْخلاف في الأذان لَها: فقيل: هو أذان واحد، وَقِيلَ: أكثر مِن ذَلِكَ.

وقوله: "قيل: أكثر من ذَلِكَ" يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قيل بأذانين، وَقِيلَ: بثلاثة. ووجدت في الأثر: أَنَّهُ يؤذّن لَها ثلاث مرار.

وأنت خبير أن الواجب إِنَّمَا هو أذان واحد وبه تَتِمُّ به الصَّلاَة بلا خلاف.

والْخِلاَف: هل يكرّر لَها الأذان أو لا يكرّر؟

قال أبو الْمُؤثِر: إِنَّ الناس كَانُوا عَلَى عهده - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- أحسن مُحافظة ومسارعة، فإذا أذَّن الْمُؤَذِّن أذانا واحدا فحينما يفرغ من أذانه يقوم الْخَطِيب .. والناس اليوم اشتدَّ تَخلّفهم فينبهون بالأذانين الأَوَّلين فينتبهون إِلَى إتيان الْجُمُعَة.

وليس هو بأذان تام، فإذا أذَّن الْمُؤَذِّن الأذان التام قام الْخَطِيب من بَعْد أن يفرغ الْمُؤَذِّن من أذانه.

٢٬٧٧١ / ٥٬٣٨٩