معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥

تنبيه: فيما يتعلَّق بالأذان يوم الْجُمُعَة

يتعلق بالأذان يوم الجمعة حكمان: أحدهما: واجب، والثاني: مُحرَّم.

فَأَمَّا الواجب: فهو السعي إليها لقوله تَعَالَى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. ومعنى السعي إليها: الْمضيّ إليها. وَقِيلَ: الْمشي.

وقال الفراء: الْمضيّ والسعي والذهاب في معنى واحد. وَقِيلَ: الْمُرَاد بالسعي القصد دون العَدْو، وقال عمر: لو كَانَت فَاسعوا لسعيت حَتَّى يسقط ردائي، أي: لو كَانَت باقية عَلَى ظاهرها. وقال الْحسن: والله ما هو سعي عَلَى الأقدام وَلَكِنَّهُ سعي بالقلوب، وسعي بالنِّيَّة، وسعي بالرغبة وَنَحو هَذَا. وسيأتي الكلام في بيان الْمَكَان الذِي يَجب فيه السعي.

وَأَمَّا الْمُحرَّم: فالبيع والشراء بَعْدَ سَماع النداء.

٢٬٧٧٤ / ٥٬٣٨٩