معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٨

وهذه الأحكام خَاصَّة بِمَن تلزمه إجابة النداء للجُمُعَة.

أَمَّا النساء والعبيد والصِّبيَان والْمُسَافِرون فلا يَحرم عَلَيْهِم البيع ولا يفسد.

وإن بايع أحد هَؤُلاَء أحدا مِمَّن تَجب عَلَيْهِ الْجُمُعَة أو العكس، فالبيع فاسد عَلَى مذهب من قال بفساده؛ لأَنَّ بعض أركَانه وهو فعل الْمُكلَّف منهما حرام، وهما آثِمان لارتكابهما ذَلِكَ عَلَى قول من يرى الْحرمة إِلاَّ أن يَكُون أحدهما صبِيًّا، فيتوجَّه الإثم للمكلَّف منهما خَاصَّة. أَمَّا إثم من وجب عَلَيْهِ السعي عَلَى قول من يرى الْحرمة فظاهر، وَأَمَّا إثم الآخر؛ فَلأَنَّهُ أشغل من يَجب عَلَيْهِ السعي ببيعه فكأَنَّهُ منعه من فعل ما وجب عَلَيْهِ أو أعانه عَلَى تركه، والْمَانِع من فعل الواجب والمعين عَلَى تركه كلاهما آثِم، والله أعلم.

٢٬٧٧٧ / ٥٬٣٨٩