معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٠

الأمر الأَوَّل: فيما يَختصُّ بلفظ الْخُطْبَة

ما يختص بلفظ الخطبة أشياء:

(هل الخطبة بدل ركعتين؟)

منها: أَنَّهُم اختَلَفُوا في الْخُطْبَة: هل هي بدل من الركعتين في الصَّلاَة أو لا؟

فذَهَبَ أكثر أصحابنا إِلَى أَنَّهَا ليست بدلا من الركعتين.

وذَهَبَ آخرون منهم: ابن الْمُسَبّح، وابن النظر في دعائمه، وبعض مُخَالِفينا إِلَى أَنَّهَا قائمة مقام ركعتين. ورُفع ذَلِكَ عن عمر بن الْخَطَّاب - رضي الله عنه -.

احْتَجَّ الأَوَّلون بوجهين:

أَحَدُهُمَا: أن الصَّلاَة إِنَّمَا يستقبل بِهَا القبلة والْخُطْبَة إِنَّمَا يستقبل بِهَا نَحو الْجَمَاعَة، ولا شيء من الصَّلاَة يستقبل به نَحو ذَلِكَ.

وَثَانِيهِمَا: أن من دخل في صَلاَة الْجُمُعَة وفاتته الْخُطْبَة لَمْ يَجب عَلَيْهِ أن يقضي إِلاَّ ما فاته من الصَّلاَة، فلو كَانَت الْخُطْبَة قائمة مقام شطر من الصَّلاَة لوجب عَلَيْهِ أن يعيدها أو يصلِّي أربعا، والسنَّة عَلَى خلاف ذَلِكَ.

٢٬٧٧٩ / ٥٬٣٨٩