معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٢

وإن صحَّ فَفِعل غيره من الصحابة أَوْلَى أن يتَّبع؛ لأَنَّ الْحُجَّة تؤيِّده، والْحُجَّة عَلَى اشتراط ذَلِكَ ما علم من أحوال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ يَخطب وقت الصَّلاَة، وكذَلِكَ الأئمَّة بعده.

[بيان أقلّ ما يُجزِئ في الْخُطْبَة]

وَمِنهَا: أَنَّهُ لابُدَّ في الْخُطْبَة من كلام يطلق عَلَيْهِ اسم خطبة.

قال أبو مُحمَّد: وأقلُّ خطبة تصحُّ بِهَا الْجُمُعَة، وتنعقد بِهَا صَلاَة العيدين، ويتمّ بِهَا التزويج ما حفظناه عن الشيخ أبي مالك -رَحِمَه الله- وهي: "الْحَمد لله رَبّ العالَمين والعاقبة للمتَّقين، ولا عدوان إِلاَّ عَلَى الظالِمين، وصَلَّى الله عَلَى مُحمَّد خاتم النَّبِيّين، واغفر لنا ولِجَمِيع الْمُسلِمين". وقال أبو إسحاق: أقلُّ ما يجزئ من الْخُطْبَة ثلاث كلمات:

أَحَدُهَا: أن يبتدئ بالْحَمد لله، ثُمَّ يثني بالصَّلاَة عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ يستغفر لذنبه وللمؤمنين والْمؤمنات وما أشبههما من كلام الْموعظة.

زاد الشافعي وبعض أصحابنا ركنا رابعا: وهو قراءة آية فأكثر.

٢٬٧٨١ / ٥٬٣٨٩