معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٠

الأمر الثاني: (في الأحوال الْمختصَّة بالْخَطِيب)

الأحوال الْمختصَّة بالْخَطِيب أشياء:

منها: أن يَكُون الْخَطِيب مِمَّن تَصِحُّ منه الإِمَامة

الخطيب الذي تصح منه الإمامة أن يكون ذكرا، حرًّا بالغا عاقلا.

هَذَا هو الْمُجتَمَع عَلَيْهِ.

والْخِلاَف الْمَوجُود في إمامة العبد والصَّبِيّ والْمُسَافِر خارج هاهنا؛ لأَنَّ الْخُطْبَة شرط لصِحَّة الصَّلاَة أو شطر منها، وعلى القولين فَلاَبُدَّ من مراعاة الكمال فيها.

(ومنها: أن الإمام لا يتكام إذا مضى إلى المنبر)

قل أبو أيُّوب -رَحِمَه الله-: إنَّ الإِمَام لا يتكلَّم إِذَا مضى إِلَى الْمِنبر.

ولَعَلَّه مأخوذ من أحواله - صلى الله عليه وسلم -.

(وَمِنهَا: أن يَكُون الْخَطِيب عَلَى طهارة)

إذ من شرط الْخَطِيب ذَلِكَ؛ لأَنَّهَا كالْجُزءِ من الصَّلاَة. وإن أَحدث في خطبته بِحدث يبنى عَلَيْهِ في الصَّلاَة فَإِنَّهُ يذهب ويَتَوَضَّأ ويبني عَلَى خطبته كما يبني في الصَّلاَة.

٢٬٧٨٩ / ٥٬٣٨٩