معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦١

وإن أحدث الإِمَام بَعْدَما فرغ من خُطْبَته فَإِنَّهُ يستخلف عَلَيْهِم من يصلِّي بِهم ركعتين، ولا يستخلف للناس من لَمْ تَجب عَلَيْهِ صَلاَة الْجُمُعَة مثل الْمُسَافِرين والعبيد.

وَمِنهَا: أن يَكُون مستقبل القوم بوجهه حال الْخطبة؛ لأَنَّ الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يفعل ذَلِكَ.

وَمِنهَا: أن يَخطب قائما ولا يَجلس لقوله تَعَالَى: /37/ ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ يَعنِي: تَخطب.

ورأى كعب بن عجرة عبد الرحمن بن الْحكم يَخطب قَاعِدا فأنكر عَلَيْهِ وقال: انظروا إِلَى هَذَا الْخبيث يَخطب قَاعِدا والله تَعَالَى يقول: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.

وكَانَ جابر يقول: من قال: إن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَخطب جالسا فقد كذب، لقد صلَّيت مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من ألفي صَلاَة، وأَوَّل من أحدث الْجُلوس في الْخُطْبَة عُثْمَان لَمَّا كَبُر سنّه، وضعف جسمه.

وقال طاووس: الْجُلوس يوم الْجُمُعَة بدعة، وأَوَّل من فعله معاوية ثُمَّ ردوه من بعده.

٢٬٧٩٠ / ٥٬٣٨٩